فخر الدين الرازي
61
لباب الاشارات والتنبيهات
التي تبقى من المقدمة بعد تحليلها ، وهي الأفراد الأول التي لا نتركب القضية من أقل منها . ومثاله : قولنا : كل ج ب وكل ب ا وكل واحد من قولينا كل ج ب وكل ب ا مقدمة وج وب وا حدود ، وقولنا وكل ج ا نتيجة ، والمركب من المقدمتين على نحو ما قلناه ، حتى لزمت النتيجة عنه ، هو القياس . وليس من شرط كون القياس قياسا أن يكون مسلم القضايا بل يكون بحيث يلزم من تسليمها تسليم المطلوب سواء كانت في نفسها مسلمة أو لم تكن مسلمة في نفسها . إشارة : القياس : إما أن يكون بحيث لا تكون النتيجة ولا نقيضها موجودا فيه بالفعل ، وهو الاقترانى . كالمثال المذكور ، وإما أن يكون ذلك موجودا فيه بالفعل ، وهو الاستثنائي . كقولك : إن كان هذا إنسانا فهو حيوان لكنه إنسان فهو حيوان ، فههنا ما هو النتيجة موجود بالفعل في القياس . أو تقول : لكنه ليس بحيوان ، فهو ليس بإنسان . فههنا نقيض النتيجة موجود بالفعل في القياس . وأما الاقترانيات فقد تكون من حمليتين ، ومن متصلتين ، ومن منفصلتين ، ومن حملية ومتصلة ، ومن حملية ومنفصلة ، ومن متصلة ومنفصلة . ونحن نذكر من الحمليات ، ومن الشرطيات ما يكون قريبا إلى الطبع : إشارة : كل تصديق مطلوب فهو قضية ولكل قضية طرفان : ولنتكلم الآن في الموجب العلمي فنقول : إما أن يكون مجرد تصور موضوع القضية ومحمولها كافيا في جزم الذهن باسناد المحمول إلى للموضوع أو لا يكون كافيا . فإن كان كافيا استغنينا في إثباته عن القياس وإن لم